مكي بن حموش
2000
الهداية إلى بلوغ النهاية
عنهم أنهم لو ردّوا لقالوا « 1 » ذلك ، ولعادوا لما نهوا عنه « 2 » . وقد كره قوم الوقف على وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ لقبح اللفظ بنفي البعث ، ولو صح هذا ، لكان الوصل كالوقف ، ولوجب « 3 » امتناع القراءة بهذا اللفظ ، وهو قول ساقط مردود ، فالوقف على بِمَبْعُوثِينَ جائز حسن عند أهل العربية ، ولا شناعة فيه ، إنما هو حكاية عن قول المشركين ، وقد جهل من منع « 4 » ذلك واستخف به « 5 » . قوله : وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ قالَ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ الآية [ 31 ] . المعنى : ولو ترى يا محمد هؤلاء القائلين « 6 » : " ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين " ، إذ حبسوا ( على ربهم ) : أي : على حكم ربهم وقضائه وعدله فيهم ، فقيل لهم ، أليس هذا الحشر والبعث بعد الممات - الذي كنتم تنكرونه في الدنيا - حقا ؟ ، فأجابوا : بلى وربنا إنه لحق ، قال : فذوقوا العذاب الذي كنتم به تكذبون في الدنيا جزاء لكفركم « 7 » وتكذيبكم « 8 » . وقال : وَلَوْ تَرى ، فأتى بالمستقبل « 9 » لأنه أمر ينتظر يوم القيامة ، ثم قال : ( إذ ) : و " إذ " لما مضى وانقضى ، وقال : ( وقفوا ) ف قالُوا « 10 » ، فجاء بفعلين ماضيين قد كانا ،
--> ( 1 ) ب : لقولوا . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 323 . ( 3 ) ج د : لو وجب . ( 4 ) مطموسة في أ . ب : منع من . ( 5 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 323 ، 324 . ( 6 ) د : القالين . ( 7 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : بكفركم . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 323 ، 324 . ( 9 ) ب : بالمستعقل . ( 10 ) ساقطة من أ .